ابن أبي الحديد

97

شرح نهج البلاغة

وروى أبو نعيم الفضل بن دكين عن فطر بن خليفة ، قال : سمعت مرد يقول : لان يكون على جملا يستقى عليه أهله خير له مما كان عليه . وروى إسماعيل بن بهرام ، عن إسماعيل بن محمد ، عن عمرو بن مرة ، قال : قيل لمرة الهمداني : كيف تخلفت عن علي ؟ قال ( 1 ) : سبقنا بحسناته ، وابتلينا بسيئاته . قال إسماعيل بن بهرام : وقد روينا عنه أنه قال أشد فحشا من هذا ، ولكنا نتورع عن ذكره . وروى الفضل بن دكين عن الحسن بن صالح ، قال : لم يصل أبو صادق على مرة الهمداني . قال الفضل بن دكين : وسمعت أن أبا صادق قال في أيام حياة مرة : والله لا يظلني وإياه سقف بيت أبدا . قال : ولما مات لم يحضره عمرو بن شرحبيل ، قال : لا أحضره لشئ كان في قلبه على علي بن أبي طالب . قال إبراهيم بن هلال : فحدثنا المسعودي ، عن عبد الله بن نمير بهذا الحديث . قال : ثم كان عبد الله بن نمير يقول - وكذلك أنا ، والله لو مات رجل في نفسه ( 2 ) شئ على علي عليه السلام لم أحضره ، ولم أصل عليه . * * * ومنهم الأسود بن يزيد ومسروق بن الأجدع ، روى سلمة بن كهيل : أنهما كانا يمشيان إلى بعض أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله ، فيقعان في علي عليه السلام ، فأما الأسود فمات على ذلك ، وأما مسروق فلم يمت حتى كان لا يصلى لله تعالى صلاة

--> ( 1 ) : ب ( فقال ) . ( 2 ) ب ( في قلبه ) .